حنين لا يهدأ

التَقِطني من تبعثري
ومدَّ لي كوبَ شايٍ،
يعيدُ ترتيبَ هذا المساء.
صفِّفْ ضفائري ،ورتبْ دفاتري
وشُدَّ لِجامَ الوقتِ،
كي تذوبَ شموعُ الحسراتِ بدمي.
شُدَّ معصمي ،لعلَّني أستعيدُ التجلي
فأُبصرُ أبعدَ نجمةٍ في الفضاء
وأتلمسُ الغيوم بكبرياء
ولْتَكُن مجردَ خيالٍ، أو مجرد احتمالْ
لستَ ملزماً باستدراجي..
إني أهوي إليكَ،
طفلةً بداخلها تنمو القصائد،
وحنين لا يهدأ .
أتتبعُ صدى صوتكَ ،
وأريجَ عطركَ المدسوس بأنفاسي،
إني أتملصُ من كُلِّي ،وأنحرفُ عن الدروب الجريحةَ بدمي،
لكي لا أتعثر بدمعي ،فتسْتيقِظُ الهزائم .
أيها الطيفُ المُغردُ ،على أشلاءِ الذاكرة.
أيها العابرُ بمفترقاتِ الغياب ،
تهبُّ ريحُكَ فأستفيق،
و على نشوةِ النَّبْضِ يَطِلُّ ظِلُّكَ
كغيمِ المساء.
أهش بناظري، فيلتحفني الشفقُ مبتسماً،
أغيبُ في أمنياتي سَكْرى،
لا وجعَ أتوسَّدهُ حدادا ً،
على زمنٍ أقحمني في أشيائكَ ،
فكنتَ الهواءَ والظلَّ
والاحتواءْ.

بقلمي
خديجة بلغنامي@

أضف تعليق