إزاي اليقين بالله يكون هو المتحكم في كل حياتك؟

الأول هو إيه معنى اليقين؟

اليقين هو حالة من المعرفة أو الإدراك التي تتميز بالثقة الكاملة والتأكد من صحة أمر ما.

يعني إيه الكلام المجعلص ده؟

يعني حصل عندي معرفة لأمر و أدركت أبعاده كلها و استقر عندي ثقة إن الأمر ده صحيح.

طيب ده ينفع أسقطه على اليقين بالله؟

طبعاً ده أعلى مراتب اليقين إنك تكون عارف إن فيه إله و تبقى مدرك لوجوده و إنه معاك في كل حركاتك و سكناتك و أصبح عندك ثقة كاملة إنه هو الإله الحق.

طيب مين طبق المفهوم ده بحذافيره؟

هقولك على مثال بسيط جداً لكنه معجز و مبهر و كلنا ممكن نستغرب منه.

إيه هو؟

نموذج سمية بنت خياط و زوجها ياسر والدا عمار بن ياسر.

مالهم الاتنين الصحابة الكرام دول؟؟؟

دول يا حبيبنا كانوا عبيد يعني بالمعنى البلدي كانوا خدامين عند أحد سادة قريش و عايشين حياة الذل و العبودية، و لما بعث النبي صل الله عليه وسلم آمنوا بيه.

يا سلام إتنين عبيد آمنوا كده من غير ما يفهموا و يدرسوا و ياخدوا شهادات تخرج من أكبر جامعات العالم في الفلسفة و مقارنة الأديان؟

آه ممكن لأن الإسلام هو الدين الأوحد إللي ربنا ارتضاه لكل البشرية و كل نبي أو رسول أرسل بالإسلام مع اختلاف الشرائع حسب كل أمة من الأمم.

و طالما ربنا ارتضى الإسلام لكل البشر يبقى الدين ده موافق للفطرة السليمة و العقل الرزين المجرد من النزوات و الأهواء.

طيب سمية و ياسر رضي الله عنهما كان عندهم فطرة سلمية و فهموا ربنا أراد مننا إيه؟

طبعاً فهموا و آمنوا لأ و فيه أشد من كده دول كمان اتعذبوا في سبيل الإيمان ده أشد أنواع العذاب و الألم.

يعني إتنين عبيد حياتهم كلها ذل و عبودية و في منزلة من أقل المنازل في الدنيا يؤمنوا بالله و يتحملوا العذاب الشديد لغاية ما يستشهدوا بدون إنهم يكفروا أو حتى يتزحزحوا خطوة لورا و يرجعوا كفار تاني علشان يرحموا نفسهم من العذاب و الهوان ده.

ما لاحظتش حاجة؟

إتنين عبيد عندهم فطرة سلمية و الفطرة دي وجهتهم إن الذل إللي هما عيشين فيه لازم ميكونش ده هو النمط الصحيح للحياة و إنه لازم يكون فيه إله يعدل بين الناس و لازم فيه يوم يتحقق العدل و الظلم ينتهي.

طيب هو إيه اليقين إللي استقر جوه قلوبهم علشان يتحملوا كل ده يعني عاشوا عبيد و ماتوا عبيد و معذبين كمان، إيه ده معقول فيه يقين يخلي الواحد يتحمل كل الألم ده و هو طول عمره أصلا في ألم و ذل يعني مشفوش يوم حلو خالص لكن صدقوا وعد الله إنهم ليهم مرجع إليه و إنه هيعوضهم بعد كل الذل و الهوان ده بجنات و نعيم حتى و إن كان ده بالنسبة لكتير منا أحلام و مش مستوعبينه لكن سمية و ياسر رضي الله عنهما عاشوه بوجدانهم حقيقة راسخة مستقرة إن الله هو الإله و أن العدل لو متمش في الدنيا لازم فيه يوم يتم فيه و هو يوم القيامة.

شوفت بقى اليقين بيعمل إيه؟

شوفت إن الدنيا إللي انت خايف عليها دي خلت اليقين مش موجود في قلبك؟

شوفت إن الإيمان بالله يستلزم إنك تكون عارف و متيقن إن الظلم لازم ينتهي حتى و لو ما شفتش اليوم ده و إللي حصل و شافه إبنهم عمار رضي الله عنه في فتح مكة لكن اليقين بوجود اليوم ده لازم يكون مستقر في قلبك؟

كلنا بنعبد ربنا أو بنقول إننا بنعبده لكن هل بنعبده بيقين سمية و عمار رضي الله عنهما؟

أنا مش عايز إجابة لأن كل واحد فينا عارف من جواه إيه هو يقينه بالله.

و قبل ما أقولكم مع السلامة لازم تبقى فاهم إن سمية و ياسر رضي الله عنهما عبدوا ربنا بالعمل مش بالتمتمات و الحركات (طبعاً الفرائض الخالية من الخشوع تعتبر مجرد حركات) لأ بتطبيق منهج ربنا أو إللي وصلهم منه لغاية ما ارتقوا لجوار الله.

و أخيراً راجع يقينك بالله و أنا طبعاً قبلك لأن ربنا ليه حق إنه يتعبد بيقين مش بمصلحة.
وائل السعدني

أضف تعليق