تلك التي تعري ابتسامتها
كأنه الصيف
تلتقط الأحلام من كل اتجاه
تنظر من زاوية عينها إلى ما قد يأتي
تحيي القمر بخططها
تفتح الحدود حتى لا يوقفها شيء
تهدي زهور الأقحوان
تستطعم الحرية
مثل الريح التي تعبر..
دون أن تطلب الإذن
مثل البحر الذي يقبّل آلاف السواحل..
دون سابق إنذار بقربه
شمس هي
تدفّئ
وتضفي الرقة
أجمل من نفسها بالأمس
وأقل جمالا منها غدا.

حين

حين لا تكون قريبا مني
أغمض عيني
و أخترعك مرة أخرى
وهكذا أمشي وأتعثر في كل مكان
حتى لا أفقدك مرة أخرى.

العالم بحاجة الى…

العالم بحاجة إلى أكثر..
من القويات، المتمردات، الحرائر، المجنونات…
و إلى أقل..
من الأميرات ، الخاضعات ، الحساسات ، المزيَّفات و المملات…

وجدت إسمك على لساني سكرا
فنسجت لك قصائد محلاة..
من حبال صوتي

الابتسام من الاعماق

الابتسام من الأعماق
حتى بوجود قلب مكسور
هو عمل بطولي تقريبًا..
إنه أشبه بجعل حديقة تزهر
في الجفاف
بسقيها بالدموع..
في الأمر شيء سحري
لدرجة أن قلة قليلة من الناس
هم قادرون على تحقيقه.
وحتى و قد عرفتك أحدهم
فلن أحطم قلبك
ولن أترك حديقة روحك لتجف
وسأرويها بألف ابتسامة
و أنا قريبة منك
أو بعيدة..
سأفكر فيك كثيرا
و سأمطر عسلا على ظلال حزنك..
لست ساحرة
ولكن لأنني..
أنا أيضا أستطيع أن أبتسم من الأعماق
حتى بوجود قلب مكسور.

لاأشك..

لا أشك في حبك
حب بعض النساء
فرض عين على كل رجل
و إني أشهد أن حبك فرض كفاية.
لكني أشك أن تحتملني
أن تحتمل أنانيتي
و تمردي
فيوما عن يوم
يضعف إيماني بالحقيقة المزعومة
و يقوى إيماني بالحياة
لهذا أقرأ الشعر
لأخرجه من العدم
أشك أن تتذوق سكر دموعي
أن تحتمل عاداتي
موسيقاي الصارخة
النمش على أنفي
و حشره المستمر في أوراقي و مسوداتي
حروفي التي لا تذكر الوطن
و لا الحزن
و لا الموت
إيماءاتي كالقطط
و بكائي كالأطفال
على قطع حلوى لا تعرفها
و دمى مكسورة و ضائعة
لن تجدها.
ارتدائي أحيانا للغيم
أو جلد عار مثير
و يصعق باللوم و الندم
صوتي الحاد حين يتحرر من حبال الأنوثة
و يخدش بلا رفق رجولتك
تشرد أنثى عربية
في شوارع هند
و ثياب مارلين…
أشك
أشك أن يعيش الحب
حين نحتاج العمي فعلا
لكي لا نرى.

كأنني

كأنني قصيدة ملحمية
قرأتني عقول كثيرة
قطعت أبياتي
بحثت في بحري..
شرحتني
و شرّحتني…
وحدك
لبستُ صوتك
فتغنيتَ بي.

ليتني امراءة اخرى

ليتني امرأة أخرى
تصرخ في العلن
و تبكي في العلن
تشد الحب من يده
أو من شعره
و تراقصه عارية من الأسماء
تضاجع السنين
لينتشي العمر كقطة مسعورة.
تزرع الحقيقة سنابلا على صدرها
و تخبزها رغيفا لأفواه لا تصمت
ليتني امرأة أخرى
بموجة تغسل خطاياها القديمة
و على السفح تغرس أشجار السرو و الزيتون
تعلق فيها النساء الآمال و الأراجيح
تهب أمنياتها للريح
تأخذها حيث أقصى جدع الزمن
و تزهر هناك
و تثمر النهايات.
ليتني امرأة أخرى
قلبي من ماء البحر المالح
أقدامي جذور في عمق الأرض
و رأسي يتدحرج على سطح القمر
و في جيبي دموع
و قليل من شمس في العيون لكل شتاء.

ساعري نفسي منكم جميعا

سأعري نفسي منكم جميعا
الأسلاف و الشركاء
سأتخلص من الطبقات السميكة
التي كونت كياني
و سطرت يومياتي
حتى لا يبقى
إلا الجلد
أمام الورقة الفارغة
أمام اللوحة البيضاء
أمام المرآة
فتسألني
“من تلك المرأة؟”

أبحث عن الكلمات
أحدد الصوت
الذي ينبعث من مسامي
و المعنى
من الأخاديد التي بدت
على وجهي
أكنس غبار النسيان
أتعرف على نفسي
أتقبلها..
أحبني…