اليوم العالمي للعمل الإنساني في 2025/8/19
ما هو العمل الإنساني؟
هو كل فعل مجاني، صادق، يُقدَّم لخدمة الإنسان، دون انتظار مقابل. يتمثّل في يدٍ تمتدّ لغريق، ولقمةٍ تُقدَّم للجائع، وسقفٍ يحمي المشرد، ودواءٍ يُعطى لمريض. هو روح التضامن التي يجسّدها متطوّعو الصليب الأحمر والهلال الأحمر، والدفاع المدني، والجمعيات الخيرية، والكشافة، والمؤسسات الاجتماعية، كما هو فعلٌ فردي بسيط يزرع الأمل في قلب محتاج.
العمل الخيري والإنساني يتجلّى أيضًا في التبرعات والصدقات والزكاة، وكلها تعبير عن محبة متبادلة بين البشر، وعن إدراك أن كرامة الإنسان هي أغلى ما نملك.
العمل الإنساني يوقظ الوعي في قلوب من يقومون به، فيجعلهم مُقدامين لا متهورين، حريصين على حياة الآخرين كما على حياتهم. ومع ذلك، قد تكون التضحية أحيانًا قصوى، فيفقد المنقذ حياته ليُكتب اسمه بين الشهداء، فمنهم من يصبح من الشهداء الأحياء. المبادئ المثلى للعمل الإنساني: النزاهة، الحياد، والاحترام. القيمُ الأساسية التي يقوم عليها هذا العمل، تبقى بوصلة لكل مبادرة، سواء كانت من دولة مقتدرة، أو منظمات عالمية، أو أفراد يؤمنون أن المحبة المجردة هدفهم.
ولا يقتصر العمل الإنساني على الجهد التطوعي، فهناك أيضًا من يمارسونه ضمن رسالة مهنية: أطباء، ممرضون، موظفو دور الرعاية والمسنين… جميعهم يؤدّون رسالتهم بروح إنسانية رغم أن عملهم مدفوع الأجر.
موقع الأمم المتحدة تشير تقارير الأمم المتحدة إلى أن العالم في عام 2025 سيحتاج أكثر من 305 ملايين إنسان في 72 بلدًا إلى المساعدة الإنسانية، بتكلفة تُقدَّر بـ 47 مليار دولار أمريكي. ومن بين الأرقام الصادمة، يعيش نحو 400 مليون طفل – أي واحد من كل خمسة أطفال – في مناطق نزاع أو في رحلة هروب منها.
هذه الأرقام تضعنا أمام مسؤولية كبرى. فالعمل الإنساني ليس ترفًا ولا خيارًا ثانويًا، بل هو واجب يحفظ كرامة الإنسان، ويخفّف معاناته، وينقذ أرواحًا لا تُقدَّر بثمن.
ما ورد في موقع (وسوم) من أهداف العمل الإنساني إنقاذ الأرواح، تخفيف المعاناة والحفاظ على كرامة الإنسان أثناء الأزمات والكوارث وفي أعقابها ومعالجة ذيولها. منها ما هو من صنع الإنسان، ومنها ما هو بفعل عوامل طبيعية، بالإضافة إلى العمل على منع حدوثها، وتعزيز التأهب لمثل هذه الحالات حسب الأجواء التي تنذر بها. العمل الإنساني له بعدان مترابطان بشكل لا ينفصل: حماية الناس وتقديم المساعدة.
مما ورد في موقع (UNHCR | Emergency Handbook) يتنوع العمل الخيري والإنساني، بما في ذلك الأنشطة التي تخدم الإنسانية، سواء كانت تطوعية بلا مقابل أو مدفوعة الأجر. وتأخذ هذه الأنشطة شكل التبرعات والصدقات والزكاة، وكلها تعزز المحبة والمودة بين الناس. أما الأعمال الإنسانية التطوعية، فهي مهمة خصوصًا لأولئك الذين يعانون من أزمات إنسانية.
وضع الله في عقولنا نورًا، لنجعل أفعالنا كأنها مرآة، لنزيح القسوة من خلال الرحمة، ولطمس اليأس والألم بالأمل.

ملفينا أبومراد
عضو اتحاد الكتاب اللبنانيين
2025/8/19

أضف تعليق