جبر الخواطر
تعريف ومفهوم جبر الخواطر
مصطلح عربي يشير إلى فعل أو قول يهدف إلى تخفيف آلام شخص ما وإدخال السرور على قلبه، سواء عبر المساعدة المادية أو المعنوية. إنه سلوك إنساني نبيل يعكس التراحم والتعاطف (غوغل).
جابر الخاطر هو شخص يقوم بعمل إنساني، كالعمل الخيري أو الصدقة، يساهم بالكلام الجميل والتعبير الحسن في إصلاح النفوس المتخاصمة وترميم الفكر المجروح. ويخفف الألم عن المريض أو الحزين على فقد عزيز.
في المسيحية لا يذكر الكتاب المقدس مصطلح “جبر الخواطر” تحديدًا، إلا أن هناك العديد من الآيات والمبادئ التي تحث على اللطف والرحمة:
“إن الخير والرحمة يتبعانني كل أيام حياتي، وأسكن في بيت الرب إلى الأبد” (مزمور 23:6).
وفي إنجيل القديس متى، الإصحاح 25، قال السيد المسيح لتلاميذه:
“كنت مريضًا فلم تزوروني، كنت عطشانًا فلم تسقوني، كنت جائعًا فلم تطعموني، كنت محبوسًا…”
وعندما سُئل عن متى فعلوا ذلك، أجاب:
“الحق أقول لكم: بما أنكم لم تفعلوه بأحد هؤلاء الأصاغر، فبي لم تفعلوا. فيمضي هؤلاء إلى عذاب أبدي والأبرار إلى حياة أبدية”
هذه الآيات تؤكد أهمية الأعمال الرحيمة ومواساة الآخرين، وهي تتقاطع جوهريًا مع مفهوم جبر الخواطر.
أمثلة عملية لجبر الخواطر
ورد في موقع اليوم السابع:
حدد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية عشر طاعات في جبر خواطر الناس، وهي:
قضاء حوائجهم
إدخال السرور عليهم
قضاء دين غارميهم
التصدق على فقيرهم
كفالة يتيمهم
قبول اعتذارهم
شكرهم على حسن صنيعهم
مشورتهم وتقديم النصيحة لهم
الصدقة
الرفق بالآخرين دون إذلال، بل لتعزيز كرامتهم
حين يجبر الإنسان خاطر شخص ما، لا يمنحه مجرد لحظة فرح عابرة، بل قد يُحيي أملًا خاب أو يطفئ نارًا اشتعلت في صدره بصمت.
أهمية الحذر من كسر الخواطر
كسر الخواطر يُشبه خطأ طبي، حيث لا يمكن اعتذاره بسهولة. فهناك أخطاء لا تُصلحها كلمة “آسف”، وجروح لا تشفيها الأيام، ولحظات قد تغيّر أماكن في القلب. صحيح أن القلوب الكبيرة تسامح، لكن حجم الخطأ يبقى له أثر (غوغل).
الخلاصة
جبر الخواطر ليس مجرد فعل شكلي، بل هو رسالة إنسانية وروحية تتجلى في التعامل اليومي، في الأخلاق، وفي العلاقات الاجتماعية. ممارسة جبر الخواطر تمنح الإنسان القدرة على تحسين ذاته ومحيطه، وتزرع بذور المحبة والرحمة في كل القلوب المحيطة.
المراجع:
- غوغل
- اليوم السابع
- الكتاب المقدس – مزمور 23:6 وإنجيل القديس متى الإصحاح 25
الملفينا توفيق أبومراد
عضو إتحاد ألكتاب اللبنانين
٢٠٢٥/٨/١٩
