فلسفة أبي

على شذرات
الغياب
أكتب هواجسي
ويمطر الخريف
رياح الحنين…
وحدتي تقطع
بي مسافات
موتٍ بلا كفن
أُقبرُ في صمتِ
الصباح …
وأتدحرج
بيْنَ بيْنٍ وبيْنٍ ..
يلتقطني الغسقُ
وبلا عيون أُبصر
لا شيء يحجبُ
رؤياي
لا أسفاري
توقف وجعي
ولا نعشَ
ذكرياتي يخمد
الحرائق
عابرة أنا موانئ
البيان
بلا مجداف
أركب الموج
وعلى صفحاتٍ
بيضاءَ
أحط كالفراش
وأمتص رحيق
شغفي …
بلون السماء
أرسم ُ
عصافير الحرية
وحمام السلام
وأنثر الأقحوان
والفل
والنعمان بطل
خجول يرتمي
فَوْقَ قطيفة
الشفق فيغازل
سمعي وبصري
ترتسم امامي
طفولة
مكتملة الملامح
وضفائري ودميتي
وأرجوحة بَهْوِنَا
وخبز مدهون
بزيت الزيتون
وكؤوس الشاي…
وبسمة أمي
أطرق أبواب
اللاعودة ويداي
مخضرمتان
بحناء
العيدِ
يتراقص الفرح
ببيتنا القديم
وصور قديمة
معلقة على
الجدار
أبي
كان جنديّاً
معتزاً بوطنيته
يخبرنا بحماس
عن بطولاته..
رغم شيخوخته
وهزل جسمه
يُشعركَ أنه
مستعد
للموت
ألف مرة
من أجل
الوطن

الوطن في
معايير أبي
هو الأرض
والأرض
هي العِرض
وحب الوطن
مجرد من
خلفيات
البيروقراطية
والتضاربات الطبقية
ومبرأ ممن
تناوبوا على
الكراسي
فعشقوها أكثر
من عشقهم
للأرض
رضعتُ فلسفة
أبي
فصار كل شبرٍ
من
وطني خط
أحمر…
لن أتنازل عن
أرضي
ولن أتفاوض
ضد عروبتي
ولا ضد
إنسانيتي

بقلمي
خديجة بلغنامي
27/1/2020

تغمدك الله برحمته ياأبي

أضف تعليق