.
ماذا بِكْ ؟
تَقَطَّعتْ بِكَ السُبُلُ ،
هَرُبَتْ مِنْ تحتِ قَدميكَ الطُرُقْ ؟
أصابَتْكَ غَيّبُوبةٌ ،
تُكابِدُ في حُزنِكَ الغَرَقْ ؟
لِسانُكَ يُعاني الخَرَسْ ،
و صَوتُك اخْتَنقْ ؟
تَكالبتْ عليكَ الهُمومُ ،
و بيأسِكَ تَحْترِقْ ؟
صارتْ الأبوابُ دونَكَ ،
باباً تلوَ بابٍ ، تَنْغَلِقْ ؟
تآمرتْ عليكَ شياطينُ الإنسِ ،
تَتَرقَبُ و تَسْتَرِقْ ؟
تَبيتُ بقبوٍ مُظلمٍ …
و لا ضوء بنهايةِ النَفَقْ ؟
انطفأتْ الشمسُ ،
و انسحبَ من عينيك الأُفُقْ ؟
انتحرَ القمرُ أمامَكَ مُنْخَنِقْ ،
و سماؤكَ ،
على أرضِكَ تَنْطَبِقْ ؟
إذاً ، قدْ بدأتْ معركةُ البقاء ،
إما موتٌ أو حياةٌ ،
فاخْتَرْ أيَهمُا تَستَحِقْ
أتُريدُ أنْ أنْصَحكْ ؟
إلجأْ لربِكَ ، لُذْ بهِ ،
و بِذَاتِكَ ثِقْ
لا تستسلمْ …
و لا تتوانَ ، و استَبِقْ
إن لم يكنْ لديّكَ …
حُلمٌ تحيا به ،
فللحُلمِ اخْتَلِقْ
و امْتَشِقْ عَزْمَكَ و انْطَلِقْ
قاتِلْ حتىٰ آخرَ رَمَقْ
تموتُ أو تَنتَصِرْ ،
فمنَ العارِ ،
أن تَعيشَ جباناً مُنْسَحِقْ
